فاحتفرت كما يحفر الثعلب وفي رواية فاحتفزت وهي في رواية مسلم كما يحتفز الثعلب - ودخل ملك الغير بدون استئذان لماذا؟ لأنه خشي أن يُقتطع النبي - صلى الله عليه وسلم - دونه وأن يُصاب بأذى وهذا من أعظم الشر، إذا وقع بالنسبة للصحابة، إذن لابد أن يكون المنكر ظاهرًا.
الشرط الثالث من شروط الحِسبة: أن يكون المُنكرُ موجودًا في الحال، فإذا كان الرجل الذي يرتكب المنكر قد انتهى من فعل المنكر، فمحل الإنكار انتهى وهذه المسألة يكتنفها ثلاثة أحوال: حالٌ قبلها وحالُ معها وحالٌ بعدها.
حالات النهي عن المنكر: حالٌ قبلها: كأن يجد رجل مثلًا رجل متسكعًا عند مدارس البنات، وينظر إلى بنت معينة ويحاول أن يراقبها وهذا الكلام. أو أنه، فاتح سنترال، واعتاد أن هناك شخص معين يأتي ويتحدث مع واحدة ويأخذ معها مواعيد وما إلى ذلك، فهذا كأنه منكر سيحدث، في هذه الحالة ينبغي له أن يعظه بالحكمة والموعظة الحسنة وألا يستفز قلبه ويذكره بالله عز وجل، وأن له عرض وينبغي أن يحفظ أعراض الناس إلى آخره، هذا في حال قبل مواقعة المنكر.
الحال الثاني: حال وقوع المُنكر: ضبطه متلبسًا فهو إن كان من أهل الحسبة وله تفويض أن يعاقبه، عاقبه، أو أن يرفع أمره إلى الجهات التي تُعاقبه.