الصفحة 108 من 138

الحال الثالث: بعد وقوع المُنكر: أن يكون الرجل قد فعل المنكر وانصرف، فهذا ليس لأحد إلا إلى الحاكم فقط، هذا في حال ما إذا انتهى الإنسان من فعل المنكر

الحالة الرابعة: وهذا فيه نزاع بين أهل العلم وهو ألا يكون في المسألة اختلاف: وطبعًا هذا الشرط لا يخفى ضعفه لماذا؟ لأن الصحابة كان ينكر بعضهم على بعض في المسائل الفرعية، وقول القائل: (لا إنكار في مسائل الخلاف) ، هذا الكلام يحتاج إلى تفصيل ويحتاج إلى رد، لأن الاختلاف هناك اختلاف سائغ وهناك اختلاف غير سائغ.

أنواع الخلاف: 1 - الاختلاف السائغ: ما كان لكل واحد حظ في الدليل، أي أن الدليل يُرشح هذا وهذا والخلاف فيه ساري.

مثال: مسألة الستائر قلنا أن ابن عمر رضي الله عنهما لما آذن الناس في عرس سالم ابنه وستروا الجدر أي ستروا الأبواب، فجاء أبو أيوب الأنصاري وأنكر على عبد الله بن عمر أن يستر الأبواب، قال سالم: فاستحيا أبي وخفض رأسه وقال، غلبنا النساء يا أبا أيوب، قال لإن كنت أخشى أن يغلب النساء أحدا، فلا يغلبنك ولا أطعم طعامكم سائر اليوم وانصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت