الصفحة 115 من 138

التأويل الثاني: قال هذا هو حال ما يُؤدي إليه ويؤول الأمر إليه في النهاية ,فالواحد أول ما يسرق ماذا يفعل؟ يجرب حظه، فيسرق بيضه يسرق دجاجة مثلا، لا يمكن أن يسرق جمل مرة واحدة، لأنه ممكن لا يقدر عليه كيف يخرجه من حظيرة الحيوانات، أو يسرق بقرة كبيرة أو ما إلى ذلك، فهو يبدأ يجرب حظه على حسب سنه يسرق بيضه ثم يسرق دجاجه ثم يسرق أوزة ثم يسرق بطة ويصعد شيئًا فشيئًا إلى أن يصل إلى الجمل فما الذي أوصله إلى الجمل؟ البيضة! إذن هو كأنه قال: لعن الله السارق يسرق البيضة ثم يكون ذلك له عادة، فيتقوى قلبه شيئًا فشيئًا حتى يسرق ما يبلغ النصاب فتقطع يده فيكون سرقة البيضة هي البوابة التي أوصلته إلى سرقة ما يكون فيه الحد"ويسرق الحبل فتقطع يده"لا يوجد تعارض في المسألة. إذن أول شيء أن يسرق ما يبلغ النصاب يسرق شيء بربع دينار أو فما فوق.

الشرط الثاني: أن يسرق شيئا في حرز. مثال: كأن يضع شخص ما ماله في جيبه، هذا حِرز فوضع السارق يده في جيبه وأخرج المحفظة، أو يقفل المحفظة بما يحفظ ما فيها ففتح ذلك، أو نقل المحصول للجرن أي الجرين كما في الحديث على وزن الأمير - والجرين: هو المكان الذي يُجفف فيه الثوب، فقد صار حرزًا لم يعد في الطريق لأنه لو مُلقى في الطريق يكون لقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت