فهرس الكتاب
مثال: لو أحد رأى حافظة نقود في الطريق مليئة بالمال، أخذها هل يكون سارقا؟ لا طيب، هذه الحافظة كانت موجودة في جيب واحد وأخذها من جيبه هل يكون سارقا؟ نعم، ما الفرق إذن؟ أنها عندما وضعت في جيبه كانت في حرز، وعندما كانت مُلقاةً في الطريق لم تكن في حِرز.
الشرط الثالث لكي يكون السارق سارقًا: ألا يكون للسارق أو للآخذ شبهة حق في المتروك، لأن الحدود تُدرأ للشبهات، فمن رحمة الشريعة أن الشبهة في صالح الإنسان، يدرأ الحد بالشبهة لأن دم المسلم معصوم بيقين ولا يحل إراقة دمه وهو معصوم بيقين لشبهة، كيف نُهدر اليقين لشبهة؟!
في عام الرَّمادة كانت سنة جدب ومجاعة فمن العادة أن من أخذ شيئًا إنما أخذه ليأكل حتى لا يموت، وإذا أصابت الناس جائحةٌ يجب عليهم المواساة في أموالهم مثال: واحد جاءته جائحة في ماله، يجب على إخوانه أن يواسوه مثلما حدث للمهاجرين والأنصار، وحتى على الرأي الثاني رأي الشافعية يأخذه قرضًا، حتى يتيسر لهذا الإنسان، فإذا أخذ رجلٌ من مال أخيه في هذه المجاعة صار له شبهة حق في مال أخيه بحكم المواساة ولذلك سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الثمن المعلق أفيه الحد أم لا؟ قال:"ما أصاب من ذي الحاجة غير متخذ خُبنةً فلا شيء عليه"مثال: أنت تسير بجانب حقل