الصفحة 117 من 138

من الحقول، مددت يدك أكلت مما في الحقل، وهذا ثمر معلق أفيه الحد؟ هل أنت عليك شيء في هذا الموضوع؟ قال - صلى الله عليه وسلم - فلا شيء عليه بشرط ألا يتخذ خُبنةً , (الحجر) لا تأكل وتملأ حجرك للأولاد لو ملئت حجرك للأولاد هذا هو الذي فيه المؤاخذة فهذا هو"غير متخذ خبنة"، إذن أنت تأكل حتى تحفظ حياتك، فلما أصابت المسلمين هذه المجاعة، وصار لهم حق في أموال بعضهم، لما يُرفع رجل إلى الوالي، في مثل هذه الظروف، ويُقال: أنا ضبطت هذا الرجل يأكل في البستان الخاص بي أيُسمى سارقًا؟ لا يُسمى سارقًا، لذلك عمر بن الخطاب ما أقام عليهم الحد.

إذن هل عطَّلَ عمر بن الخطاب حد السرقة في عام الرَّمادة؟ لا لم يحدث ولا يجوز لأحدٍ أن يعطِّل الحد، قد يؤخره أيضًا، بدلالة النص ,مثلما (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إقامة الحد في أرض العدو) هو الذي نهى، قُصارى المسألة أنه هو الذي أخر الحد لمصلحة قد يكون هذا الرجل سرق، نقطع يده لماذا عندما نكون قد أتينا به لكي يقاتل وقد يكون رجلًا شجاعًا، فنحن عندما نقطع له يديه ماذا نفعل به؟! إذن نتركه إلى أن يُقاتل وينتفع بيده هذه ومن ثم عندما نعود إلى بلدنا نقيم عليه الحد، إذن في تأخير الحد لمصلحة والذي دلنا على التأخير هو النص نفسه. كذلك باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كله خاضع للمصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت