فهرس الكتاب
درجات الإنكار على أربعة أنحاء:1_أن يزول المنكر ويخلُفُهُ ضده، نزيل المنكر تمامًا ونحل محله المعروف 2 - ألا يزول المنكر بالكلية ولكن يزول بعضَهُ أو أكثره.3 - أن يزول المنكر ويحل مكانه منكرٌ آخر ولكن أخف منه.4 - أن ينقلب هذا المنكر إلى أنكر منه.
إذن هناك أربع درجات، منكر يزول ويأتي مكانه معروف، منكر لا يزول بالكلية ولكن يزول أكثره أو بعضه، منكر يزول ويأتي مكانه منكر ثاني، منكر يزول ويأتي مكانه أنكر منه، الدرجة الأولى والثانية مشروعتان، والدرجة الثالثة محِل اجتهاد والدرجة الرابعة حرام، لماذا؟ لأننا قلنا أن المسألة مربوطة بتحقق المصلحة.
فكل مسألة خرجت من المصلحة فليست من الشرع وإن دخلت فيه بتأويل ما: لأن الشريعة عدل كلها رحمة كلها مصالح كلها حكمة، فكل مسألة خرجت من الرحمة إلى ضدها ومن الحكمة إلى ضدها ومن المصلحة إلى ضدها فالشريعة لا تأمر بها أبدًا حتى وإن دخلت كما قلت لكم في الشريعة بتأويل ما، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرى المنكرات في المسجد، كان يطوف بالبيت وفيه ثلاثمائة وستون نُصبًا، أي ثلاثمائة وستون صنم يُعبد في جوف الكعبة وحولها، ومع ذلك لم يستطع أن يزيل هذا المنكر، كان يرى رايات الزنا تُرفع على البيوت وما غيرها بل لما كانت له دولة وكان له قُدرة، لم يهدم البيت