الصفحة 119 من 138

ويعيد بناءه على قواعد إبراهيم عليه السلام لما خشيه من تغير في نفوس القرشيين الذين كانوا يعظّمون البيت، كما في الصحيحين وهو في صحيح مسلم بسياق أشبع من حديث عطاء ابن أبي رباح قال:"لما احترق البيت في زمن يزيد ابن معاوية، وولي عبد الله بن الزبير رضي الله عنه فأراد أن يهدم الكعبة وأن يبنيها على قواعد إبراهيم فجمع الناس واستشارهم وقال لهم: والله لو كان بيت أحدكم ما اطمأنت نفسه حتى يُجِّثَهُ فكيف ببيت ربكم وقد احترق فقال ابن عباس: قد فُرِقَ لي فيها رأيا: أرى أن تدع بيتًا أسلم الناس عليه وأحجارًا أسلم الناس عليها،"فعبد الله بن الزبير قال:"إني مستخير ربي ثلاثًا"، بعد ثلاثة أيام قال: أنا صدري انشرح لهدم البيت وبنائه على قواعد إبراهيم، المهم، الناس كلها تحاشت وتحامت أن تقترب من الكعبة، لماذا؟ قالوا أن أي أحد سوف يطلع فوق الكعبة ويأخذ منها حجر سوف تنزل صاعقة من السماء تأتيه، فجميع الناس أحجموا وأخذوا ينظروا، واحد منهم شجاع القلب صعد فوقها ونفضها، حجر وراء حجر وراء حجر فلما وجدوا أنه لم ينزل شيء من السماء قويت قلوبهم فتتابعوا جميعهم على نقضها حتى وصل إلى قواعد إبراهيم، كان مُستند عبد الله بن الزبير كلامٌ سمعه من عائشة رضي الله تعالى عنها قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لها، قال لها:"لولا حِدثان قومِكِ بالكفر لهدمت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم فإنهم قومك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت