فهرس الكتاب
قصُرت بهم النفقه"من ذهب إلى عمرة أو حج يرى السور الذي حول الكعبة هذا هو الحجر وهذا من البيت فعبد الله ابن الزبير أدخل هذا الحجر في البيت، فلما قُتل عبد الله ابن الزبير أرسل الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الملك بن مروان يقول له: أن عبد الله بن الزبير فعل كذا بطول كم ذراع وعرض كم ذراع وهذا الكلام، فقال له:"نحن لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، قم بهد م ما فعله ابن الزبير"وفي صحيح مسلم من حديث الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة قال:"كنت أطوف مع عبد الله بن الملك بن مروان فسمعته يقول: قاتل الله ابن الزبير إنه يزعم إن عائشة قالت: كذا وكذا، فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعت عائشة تقول ذلك فوقف، وقال له: كيف قالت؟ فقال: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لولا حِدثان قومك بالكفر لهددت البيت وبنيته على قواعد إبراهيم، فتعالي حتى أُريك ما كان ينبغي أن يدخل في الكعبة، قال: فنكس عبد الملك بيده ساعة وقال: وددت أني تركته وما تحمل"لكن طبعا هذا الكلام أصبح لا قيمة له بعدما فعل الذي فعل."
الشاهد: أن البني - صلى الله عليه وسلم - وهو متمكن في دولته ولو فعل شيء من هذا ما جرُأ أحد أن يعترض عليه، لأنه ما كان يفعل شيئًا إلا بأمر الله عز وجل، ترك هدم البيت لما خشيه من تغير نفوس القرشيين لأنهم كانوا يعظمون البيت إذن ترك هدم البيت للمصلحة