فهرس الكتاب
ويذهب إلى حائط ابن عمه أبي قتادة كان أحب الناس إليه - انظر الدنيا كلها لا تكلمه {ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} فتسلق الحائط ونظر فوجد أبا قتادة جالسًا قال:"السلام عليك يا أبا قتادة، قال: فو الله ما رد علي السلام امتثالًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنظر المجتمع المتماسك المجتمع المطيع، لأجل ذلك استطاعوا أن يكونوا دولة في عشر سنوات، دانت لهم الأمم في عشر سنوات لأن هذا معدن نفيس كان معدِنًا نفيسًا، أحدهم يقول لعلي بن أبي طالب: لم صارت الفتن في عصرك ولم تكن في عصر عمر؟ قال:"لأن عمر كان واليًا على مثلي وأنا والٍ على مثلك!"هذا هو الفرق فالفرق نوعية الرجال، أي مجتمع متماسك، هذا المجتمع منتصر دائما، أي مجتمع مهلهل شيء طبيعي أن ينهزم داخليًا وخارجيًا تأكله المجاعات ويُضرب عليه ضنك في الداخل والخارج طوال ما النفيس مهدم، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يكلم واحد من هؤلاء الثلاث أحد، خلاص ينتهي الأمر والله رقيب، أبو قتادة، يقول له: السلام عليكم يا أبا قتادة، ورد السلام فرض، لكن الذي أسقط الفرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو عندما رد السلام وجوبًا رده تنفيذا للأمر، وعندما قيل له لا ترد، لم يرد تنفيذًا للأمر فهو أسير للأمر والنهي، قم بعمل هذا، حاضر، لا تقوم بعمل هذا، حاضر، فهو مطيع في الحالتين جميعا"،قال يا أبا قتادة: ألا تعلم أني أحب الله"