الصفحة 131 من 138

ورسوله؟"- لماذا تفعل هذا معي - فقال له:"الله أعلم قال: ففاضت عيناي"، ونزل. هذا نوع من الهجر، تأديب، الزجر بالهجر إصلاح وتهذيب، والزجر بالهجر هذه قاعدة مبنية على المصلحة: هناك إنسان أنت ممكن أن تهجره وهذا الإنسان يحبك يسألك: أنت لماذا هجرتني؟ أقول له: والله هجرتك لأجل كذا وكذا وكذا،، يقول لك: خلاص أنا تبت، وفي واحد أنت شُعاع الضوء الوحيد في حياته، لو هجرته سحبت هذا الضوء من حياته فصارت ظُلمةً كاملة ولم يرعوي بهجرك، وممكن يذهب إلى الفواحش , ويمكن أن يسوء حاله، لا، أبق معه، لماذا؟ لأن المصلحة من هجره لم تتحقق، بل يظن أن يفسد بخروجك من حياته، إذن تبقى معه لعل وعسى إذن قاعدة الزجر بالهجر أيضا مبنية على هذه المسألة.:حديث في الصحيحين، عبد الله بن الزبير لما مثال لهجر التأديب: باعت عائشة رباعًا لها أو أرضًا لها وكانت عائشة كريمة سخية وعبد الله بن الزبير كان مُمسِكًا، فرأى أن عائشة تُبّذِر في المال، فقال:"لتنتهين عائشة أو لأحجُرَّن عليها، فبلغ ذلك عائشة، قالت: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، قالت: نذر لله علي لا أكلمه أبدا"، عائشة هذه تكون خالته، هو عبد الله بن الزبير بن العوام وأمه أسماء بنت أبي بكر وعائشة بنت أبي بكر رضي الله عن الجميع، فيقول لعائشة: لأحجُرَّن عليها! فكبُر ذلك على عائشة فنذرت قطيعته وأنتم تعرفون أن النذر فرض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت