الْطَّبْع سرَّاق كَمَا يُقَال هَذَا حَي مُمْكِن تَأْخُذ مِن طَبْعِه، وَيَأْخُذ مِن طَبْعِك، لَكِن هَذَا مَيِّت مَدْفُون وَقَد أَرِم عِبَارَة عَن عِظَام نَخِرَة، وَمَع ذَلِك النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْل:"أَسْرِعُوا إِذَا مَرَرْتُم بِمَقَابِر الَّذِيْن ظَلَمُوَا فَأَسْرَعُوا حَتَّى لَا يُصِيْبَكُم مَا أَصَابَهُم"فَكَيْف بِالسُكِنِي مَعَهُم؟، فَكَيْف بِمَلابَسَّتِهُم؟ فَكَيْف بِتَقْلِيْدِهِم؟، فَكَيْف بِنَقْل شَعَائِرِهِم، وَنَقَل أَخْلَاقِهِم، وَخِصَالِهِم، وَعَادَاتِهِم، وَتَقَالِيْدِهِم؟ لَاشَك أَن هَذَا أَقْتُل لِلْقَلْب.
هُنَا يَسْرُد الْشَّيْخ بَعْض الْمَوَاقِف أَثْنَاء وُجُوْدِه فِي بَعْض الْبِلَاد الْأَجْنَبِيَّة: عِنَدَمّا كُنْت فِي بِلد مِن الْبِلَاد الْأَجْنَبِيَّة ذَهَبَت مَع بَعْض إِخْوَانَنَا لِشِرَاء شَيْء مِن مَحَل مِن الْمَحَلِات فِي شَارِع مُزْدَحِم، وَكَان الْشَّارِع هَذَا فِيْه سَيْنَمّا، وَالسِيْنَّما عَلَيْهَا طَابْوُر طَوِيْل، وَالطَابُوّر الْطَّوِيْل طَبْعا رِجَال وَنِسَاء يَّقْبَلُوَا بَعْض وَالْكَلَام هَذَا عَلِي مَا يَأْتِي دُوْرِهِم فِي قَطْع الْتَّذَاكِر، وَبَعْد ذَلِك يَدْخُلُوَا الْفَيْلَم. أَنَا طَبْعا الْجَمَاعَة الَّذِيْن كَانُوْا مَعِي سَبَقُوْنِي، وَأَنَا كُنْت وراءهم َ بَعْض الْنَّاس. الْمُهِم فَعِنْدَمَا نَظَرَت إِلَي هَذَا الْمَنْظَر كَأَنَّمَا رَمَانِي أَحَدٌ بِحَجَر شَعَرْت بِقُشَعْرِيْرَة فِي بَدَنِي لَسْت مِتْعَوِّد عَلَي الْمَنْظَر هَذَا، عِنْدَمَا نَظَرُوْا إِلَي وَجَدُونِي كَذَلِك نُظِر بَعْضُهُم إِلَي