بَعْض وَتَبْسِم، عِنَدَمّا رَجَعْنَا إِلَي الْسَّكَن سَأَلْتَهُم، قُلْت لَهُم: يَا جَمَاعِة أَنْتُم تَبَسَمْتم وَكُنْتُم مَع بَعْض كَأَنَّكُم تَقُوْلُوْن لِبَعْض كَلَامًا، قَالُوْا: نِعْم وَالْلَّه نَحْن قُلْنَا: سَنَنْظُر عَلَيْك هَل سَيَظْهَر عَلَيْك مَا ظَهَر عَلَيْنَا أَوَّل مَرَّة عِنَدَمّا جِئْنَا هَذِه الْبِلاد أَم لَا؟ هُم أَوْل مَا جَاءُوَا هَذِه الْبِلاد أَيْضا كَانُوْا أَوَّل مَا يَرَوْا الْمَنَاظِر هَذِه كَانُوْا عَلَي الْفَوْر تَقْشَعِر وَقَلْبِه يَنْقَبِض، بِسَبَب مَاذَا؟ إِن هَذَا مُخَالِف لِدِيْنِه، وَمَا يَعْلَمُه مِن أَبْجَدِيّات دِيْنِه، وَبَعْد ذَلِك عِنْدَمَا عَاش وَأَشْتُغّل وَعَاش سَنَة وَسَنَتَيْن، وَعَشَرَة وَعِشْرِيْن، مَاذَا سَيُنْكِر؟ فَتَعُود قَلْبِه أَن يري مِثْل هَذَا فاستمرئ هَذَا، إِذَا لَم يسْتَمْرِئِه عَلَي قَلْبِه لَا يُنْكِرُه، لِأَجْل هَذَا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا عَلَي أَن نُلَابِس أَهْل الْمَعَاصِي وَحَدِيْث الْرَّجُل الَّذِي قَتَل تِسْعَة وَتِسْعِيْن نَفْسًا كُلُّكُم يَحْفَظُه، وَفِيْه الْرَّجُل الذي ْقَتْل عِنْدَمَا ذَهَب إِلَي الْعَالَم الْثَّانِي وَقَال لَه:"إِنِّي قَتَلْت مِائَة نَفْسًا أَلِي تَوْبَة؟ قَال: نَعَم، وَمَن يَحْجِز عَنْك بَاب الْتَّوْبَة؟ أَخْرَج إِلَي أرض كَذَا وَكَذَا فَإِن فِيْهَا قَوْما يَعْمَلُوْن الْصَّالِحَات فَاعَمِل مَعَهُم"فَالَّرَّجُل الَّذِي اسْتَمْرِئ الْعِصْيَان فِي أَرْض مِن الْأَرَاضِي لِدَرَجَة أَن أَهْل الْأَرْض عَجَزُوُا أَن يَرُدُّوْه، رَجُل قَتَل مِائَة نَفْس يَعْنِي يُذَبِّح الْإِنْسَان مِثْل الْدَّجَاجَة فَكُل