إِنْسَان خَائِف عَلَي نَفْسِه أُوُل مَا يَأْتِي يَعْتَرِض عَلَيْه يَقُوْل: سَيَذِبَحَنِي يَجْعَلْنِي أَنَا رَقِم عِشْرِيْن، رَقِم ثَلَاثِيْن لِأَي رَقِم مِن الْأَرْقَام فَكُلْه خَائِف، وَكَلَه يَتَمَلْقِه وَيُنَافَقِه حَتَّى لَا يُؤْذِيه. هَذَا الْرَّجُل طَالَمَا ظَل فِي أَرْض الْعِصْيَان الْكُل يُنَافَقِه فَإِنَّه لَن يَتُوْب. قَال لَه: أَفْضَل شَيْء إِذَا أَرَدْت أَن تَتُوْب أن تَخْرُج مِن إِلْف عَادْتَك إِلَي بِلَاد الْصَّالِحُوْن فِيْهَا كَثِيْرُوْن، وَلَا يَدَعُوْن أَحَدا يَجْهَر بِمَعْصِيَة إِلَّا أُخِذُوْا عَلَي يَدَيْه أَبَدًا، فَلَا يجرؤ فَاسِق وَلَا رَجُل يُرِيْد أَن يَعْصِي الْلَّه أَن يَعْصِي الْلَّه فِي وَسَطِهِم، قَال لَه: أُخْرَج مِن أَرْضِك أَرْض الْسُّوْء إِلَي أَرْض كَذَا وَكَذَا فَإِن فِيْهَا قَوْمًا يَعْمَلُوْن الْصَّالِحَات فَاعَمِل مَعَهُم، فَعِنْدَمَا خَرَج الْرَّجُل مِن الْأَرْض وَهُو يُرِيْد أَن يَتُوْب مَات، فَاخْتَصَمَت فِيْه مَلَائِكَة الْرَّحْمَة وَمَلَائِكَة الْعَذَاب عَلَي آخَر الْحَدِيْث الَّذِي تَعْرِفُوْنَه جَمِيْعًا إِن شَاء الْلَّه تَعَالَي.
أَكْثَر شَيْء يُهَدِّد الْقَلْب هُو إِلْف الْعَادَة،: وَلِذَلِك كَان مِن عُقُوْبَات تَرْك الْأَمْر بِالْمَعْرُوْف وَالْنَّهْي عَن الْمُنْكَر الْخَتْم عَلَي الْقَلْب، وَقَد وَرَد هَذَا فِي حَدِيْث حُذَيْفَة بْن الْيَمَان الَّذِي أَخْرَجَه الْشَّيْخَان فِي صَحِيْحَيْهِمَا"أَن عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِي الْلَّه عَنْه - جَلَس يَتَذَاكَر مَع جَمَاعَة مِن الْصَّحَابَة الْفِتَن الَّتِي ذَكَرَهَا الْنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: أَيُّكُم"