بن إدريس صاحب المذهب المشهور، فنقل كلام بن معين في الشافعي الإمام، برغم أن بن معين ما قصد إلا عبد العزيز الأعمى، فابن عبد البر عندما وقف علي المسألة هذه وأن بن معين تكلم في الشافعي، نكت علي ابن معين وعيرَّه أنه لا يعرف الفقه وأتي بمسألة أن امرأة سألت بن معين عن دجاجة سقطت في بئر ماء وماتت، ما حال هذا الماء أيتنجس الماء بالموت؟ أنتم تعرفون الموت منجس إلا لبني آدم، الموت ينجس لو دابة ماتت تنجس بالموت، هل الماء تأثر بنجاسة هذه الدابة الفروجة لما ماتت أم لا؟ فبما أجاب بن معين؟ قال لها: ويحك لما لم تغطي البئر؟ هي لم تسأل عن مسألة البئر أغطيه أم لا أغطي البئر هذا ليس موضوعنا، بن معين حاد عن الجواب أم أجاب؟ حاد عن الجواب، يُلام؟ لا يُلام، أنت تعرف متى يُلام؟ يوم ما يقول: لا، الماء طاهر أو الماء نجس، يوم ما سيعطي حكم للماء، فتقول له: هل هذا عملك؟، هل أنت فقيه؟ لو أخطأ، هل أنت فقيه؟ نعم تلومه، لماذا؟ لأنه تكلم في الفقه وليس من أربابه. لكن كونه يجهل الفقه كل الجهل، ولكنه لا يتحرك إلا بمشورة فقيه هذا لا يُلام، بل هذا يُمدح أنه لم يدخل في ما لا يعنيه،.
إذًا الجهل بأي علم من العلوم لا يُلام صاحبه عليه إلا إذا دخل فيما لا يعنيه: فممكن يكون في محدِّث صِرف مثل بن علي، الدار قطني، أبو حاتم، أبو زُرعه. فقيهٌ صِرف