داخل المسجد قال تعالي: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (البقرة:187) ، أنت تعتكف في المسجد لا تستطيع أن تعتكف في الشارع، إذًا المسجد له أحكام، لكن هذا رجل لا يعرف هذه الأحكام، لماذا؟ لأنه قادم من أبله ووصل المدينة، فالنبي- صلي الله عليه وسلم- الرفيق، الرحيم، الحليم عالم بهده المسألة فرفق بهذا المخالف في حين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشتد علي من لازمه إذا خالف لماذا إذا خالف؟ لأنه يلازمه ويتعلم منه، ويعرف مذهبه بخلاف هذا الرجل البعيد فأنت كرجل آمر عندما تجد مخالفًا قبل أن تهجم عليه وتنكر عليه، ينبغي أن تسأله ما حملك علي أن فعلت ذلك؟ ممكن يقول: والله أنا استفتيت بعض الناس فأفتاني بكذا وكذا، يكون الرجل هذا أدي ما عليه أم لا؟ أدي ما عليه بأن سأل من يظن أنه من أهل العلم، فأنا حينئذ أقول له: هذا القول خطأ، ودليل خطأه كذا وكذا وَكذا بارك الله فيك. ويرحم الله سليمان بن طرخان التيمي عندما قال فيما رواه أبو بكر الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: (ما أغضبتَ رجلًا فقبل منك) .
ما يدل علي رفق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر؟ يجب على الآمر أن يسأل من يأمره قبل الإنكار عليه لا تستفزه، حتى لا يتقلَّب قلبه عليك، بالرفق تستخرج الحية من جُحرِها، نتعلم جميعًا إذا وجدنا رجلًا يفعل شيئًا مخالفًا قبل أن