الصفحة 56 من 138

ننهاه نسأله، ما حملك علي أن فعلت ذلك؟ فإن أبدي لك عذرًا فأعذره وعلِّمه، النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا في الحديث الذي رواه مسلم حديث معاوية بن الحكم السُلَمي قال:"كنت أصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا فعطس رجل من القوم فقلت له: يرحمك الله"، قال: يرحمك الله بصوت عالي، قال:"فجعلوا ينظرون إلي، فقلتُ لهم: مالكم تنظرون إلي؟ قال: فجعلوا يضربون أفخاذهم بأيديهم يصمتونني"هو يتكلم وهم لا يريدون أن يتكلموا قال:"فلما قُضيت الصلاة ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كهرني، ولا سبني، ولا ضربني، ولكن قال: إن الصلاة لا يصلح فيها من عمل الناس شيء، إنما هو الذكر، والدعاء، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

ما التهم المعلبة التي كانت توجه للأنبياء؟ {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} (الذاريات:52) ، ساحر، لماذا كل نبي يُقال عنه ساحر؟ لأن الناس كلها تتبعه، لماذا تتبعه؟ لأنه رفيق لا يعنِّف، ولا يشتم، ولا يضرب، ولا يعير يقول: سحره أي خدعه، فكل نبيٍ عند هؤلاء ساحر، إن لم تنفع هذه يكون مجنون، فهل يكون مجنون ويجمع الناس حوله، كيف تحدث؟ الناس يخافون من المجنون، لأنه يأتي بما لا يُعهد فيتهمونه بالسحر لأجل هذا. كان الأنبياء أرفق الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت