حليما؟ وأعرف أن هؤلاء الناس استرعاني ربي عليهم- تبارك وتعالى- وجعل كلمتي ماضية عليهم فلماذا أنا أعجل؟ طيب أطلب الحلم مرة واثنين وثلاثة وأربعة، وفي العقوبة أترقى لا آخذ أقصى درجات العقوبة مرة واحدة، لا أترقى معه في العقوبة إلى أن يصل أنه رجل ملاحي لا يوجد فائدة فيه، وأخذته تدريجيا شيئا فشيئا فشيئا فشيئا ولا يوجد فيه فائدة في هذه الحالة أنا ممكن أن أعاقبه بأقصى درجات العقوبة.
لذلك يَقبُح دائمًا من السلطان أن يصل إلى سفك العقوبة مرة واحدة، لماذا؟ لأنه لابد من الرفق، ولابد من الرحمة، وأن أهيئ لهذا المخالف من يقنعه.
مثال: بالذات في مسألة الفكر المنحرف، الفكر المنحرف عندما تأتي بعلماء رسميين هذا الإنسان يعتقد أن كل العلماء الرسميين مواليين للدولة، ويعتقد أنهم منافقون وأنهم باعوا دينهم، هذه مسألة مستقرة عند كل صاحب فكر منحرف يُناهض الدولة فليس من الحكمة أن أأتي له بالمتهم من وجهة نظره لكي يقنعه، حتى لو كان أعلم الناس لن يقتنع، فأبحث عمن يكون مُحترم عند هذه الجهة، وكلامه ممكن أن يكون مسموعًا وبعد ذلك أقنعه، لأن رجوع هذا الإنسان المخالف إلى سياق الحياة المدنية المستقيمة المتبعة أفضل من أن يبقى طول عمره هكذا أو أن أسجنه. فقد يكون إنسان له ذهن وله فكر والمجتمع ينتفع به، فاستصلاحه أولى من إعدامه أو أولى من سجنه