وكم من طاقاتٍ مهدرة أو المجتمع هدرها بسبب العجلة في هذا الأمر، إذًا المصلحة أنى أتي له بأناس محترمون يناقشوه وانتهى الأمر، يستطيع أن يقتلع الفكر من رأسه يستطيع أن يقنعه وهذا الكلام، ماشي الحال، ولكن لا آتي بواحد متهم حتى ولو كان أعلم الناس، وأنا لا أُناقش الآن صاحب الفكر المنحرف، أهو محق في رمي هؤلاء بالنفاق أم لا؟ هذه ليست موضوعنا، أنا لا أناقش هذا لكن هذا الإنسان كيف يستصلح؟ فالمسألة تحتاج إلى صبر وتحتاج إلى ضبط نفس.
لذلك عندما ذكر الله عز وجل وصية لقمان لابنه قال: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} (لقمان:17) ، أي رجل متصدر لدعوى الإصلاح لابد أن يُردأ، ولأجل ذلك نقول العلم.
للعلم شقان ضروريان: الشق الأول: العلم نفسه. الشق الثاني: سياسة العلم، سياسة العلم هذه خاضعة لما يسميه العلماء بـ: (فقه النفس) ، وطبعًا أي إنسان يفتقد فقه النفس، يضر بعلمه أكثر مما ينفع، فقه النفس هو الحكمة، أن تضع الشيء في موضعه مثال يدل علي فقه النفس: أذكر مرة فيه بعض الناس ذكر أنه كان يوجد ولد صغير عمره حوالي عشر سنوات، وكان هذا الولد يسرق ما يجده أمامه، كراسة، قلم، أي شيء كان يسرقها، فهذا الولد له خالان، خالٌ عجول وخالٌ حكيم، هذا الولد سرق