الصفحة 92 من 138

مثال: رجل ينشد الضالة في المسجد، النبي - صلى الله عليه وسلم - علمنا أننا إذا رأينا رجلًا ينشد الله في المسجد أن نقول له: لا وجدت، النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى رجلًا ينشد الجمل الأحمر في المسجد، قال: لا وجدت، لم يقل له تعالى: أنت لماذا تفعل ذلك؟ لأن الموقف يقتضي ذلك. وهنا سندخل في فقه النفس ومعرفة الواجب في الواقع.

أيهُما يُقدم الإنكار على التعليم، أم التعليم على الإنكار؟ وهذه تريد علم أيضًا، إذًا ليس بشرط عندما أقول الأمر بالمعروف والنهي مقدم عن المنكر أن تعلمه الأول على حسب الحاجة، إذا رأيت أن هذا أنجع في إيصال الخير وفي النهي عن المنكر افعل، إذا رأيت أن تقديم النهي الأول قبل التعليم افعل، بشرط أن تتحقق المصلحة في ذلك، بل إن الحديث الذي ورد في درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيه ما يدل على عدم اشتراط إذن الإمام.

ومما يدل علي عدم اشتراط إذن الإمام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: حديث أبي سعيد ألخدري، قال أبو سعيد ألخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والخلفاء كانوا يبدءون يوم العيد بالصلاة ثم الخطبة، حتى كان أيام مروان بن الحكم فأبو سعيد ألخدري خرج للمصلى وإذا كثير بن السلط، قد بني منبرًا من طين لمروان بن الحكم، وأبو سعيد يسير مع مروان بن الحكم وأيديهم في يد بعض، فأبو سعيد يقول: (جعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت