و يعتبر هذا الجانب, التمويل, و نقص الإمكانيات من بين المشاكل التي تعاني منها البلدان النامية إذ تعتمد في أغلب الأحيان على البنوك و المؤسسات المالية كمصدر للدعم, عكس البلدان المتطورة التي تتوفر على هيئات حكومية خاصة تساعد في ذلك.
ترتكز هذه السياسة على تعزيز جهاز الإنتاج, و بالأخص الصناعي منه, و يأتي ذلك من خلال الإستثمار فيه, إما بإقامة وحدة إنتاجية جديدة, أو التوسع في وحدة صناعية فعلية, مما يتطلب استعمال فنيات إنتاج فعالة من جهة, و الحرص على جودة المنتوج من جهة أخرى, أو الحفاظ على مستواها إذا كان عاليا أو الرفع و التحسن فيه إذا كان دون ذلك. 2
و لتحقيق كل هذه المتطلبات يستلزم مباشرة نشاطات البحث و التطوير و الإبداع التكنولوجي, و عليه كلما كانت السياسة التصنيعية مركزة على النشاطات كلما زاد حجم الإستثمارات.
تنشأ هذه المراكز خصيصا بغرض تركيز الجهود و الموارد لحل المشاكل التي تصادف المؤسسات الإقتصادية في تأدية نشاطاتها في أقرب وقت و بنظرة شاملة, أي من مختلف الزوايا و الجوانب المتعلقة بالمشكلة. كما يمكن التمييز بين نوعين أساسيين من المراكز, النوع الأول يقوم حسب القطاعات الإقتصادية و الفروع الصناعية, مثل: مراكز البحث التطبيقي للصناعات الخفيفة, مركز بحث تطبيقي للصناعات الإلكترونية ... إلخ.
أما النوع الثاني فيقوم على مستوى الوطن, و عادة ما تنشأ قبل مراكز البحث القطاعية, و توكل لها مهمة معالجة المشاكل الفنية للقطاعات و المؤسسات الإقتصادية في حالة عدم وجود مراكز خاصة بها.
إضافة إلى تصور و وضع النماذج لمنتجات و أساليب إنتاج جديدة, و تقديم الآراء و الإقتراحات و النصائح و الإرشادات التقنية في شتى المجالات التي تهتم أو تختص بها, و ذلك نظرا لحجم الإمكانيات و المعارف المتوفرة من جراء الخبرة و المعاملة. ... [1]
(1) -2 - 3 - 4 ... محمد سعيد أوكيل, مرجع سبق ذكره, ص 112 - 164 (على الترتيب) .