و أكثرها إثارة, التي ينبغي على المؤسسة الإقتصادية أن ترفعها, هي إيجاد الحلول المناسبة للتحولات الكبرى التي يعرفها العالم, أين أصبحت المؤسسة غير قادرة على التأقلم و مواكبة التغيرات و التطورات السريعة في مجال العلم و التكنولوجيا.
و في ظل هذه الظروف, و التغيرات و التطورات الجديدة و المتناهية, و في فترة تشهد تطور تكنولوجي متسارع و منافسة حادة, ينبغي على الدول بصفة عامة, و المؤسسات الإقتصادية بصفة خاصة أن تهتم بمجال البحث و التطوير و الإبداع التكنولوجي.
و من هنا يتبادر إلى أذهاننا الإشكالية التالية:
"ما مدى تأثير برامج العلم و التكنولوجيا و البحث و التطوير على النمو الإقتصادي و نجاح المؤسسات"؟؟
وفي ضوء هذا الإشكال نطرح التساؤلات التالية:
1 -ماذا نقصد بالبحث و التطوير؟
2 -كيف يمكن رفع فعالية نشاط البحث و التطوير؟
3 -ما هي أهم سياسات البحث و التطوير؟
4 -هل هناك علاقة بين التكنولوجيا و التنمية الإقتصادية؟
و للإجابة على هذه التساؤلات, نطرح الفرضيات التالية:
1 -يعد نشاط البحث و التطوير المغذي الرئيسي للإبداعات التكنولوجية.
2 -لرفع فعالية نشاطات البحث و التطوير, يستلزم توفر ميزات في مدير البحث و التطوير, و توفر الكفاءة الفنية و التقنية لعمال الوظيفة, إضافة إلى الدقة في اختيار مشاريع البحث و التطوير.
3 -من بين سياسات ابحث و التطوير, نجد سياسة الحوافز, السياسات المالية و الضريبية, و الحماية القانونية.
4 -نعم هناك علاقة بين التكنولوجيا و التنمية الإقتصادية.
و لإثراء الموضوع, سوف نتطرق في بحثنا هذا إلى ثلاث محاور أساسية, المحور الأول, نشير بصفة عامة إلى تسيير نشاطات البحث و التطوير, نتناول من خلاله مفهوم البحث و التطوير, أساليب تسيير مستخدمي وظيفة البحث و التطوير ,و أهم الأشكال التنظيمية لوظيفة البحث و التطوير.