الصفحة 18 من 63

في أثناء ذلك كانت قد اندلعت الحرب الإيرانية العراقية ، وفي سنة 1982م ، وبينما كان بن لادن يفكر في ضرب الإقتصاد الأمريكي عن طريق ضرب الأبراج ، كان شابا يدعى هوارد تيكر ، الساعد الأيمن لروبرت .س ماكفرلين نائب مستشار الأمن القومي لريغان ــ وكان تيكر قد تخرج في جامعة جونز هوبكينز المختارة ، التي يطلق عليها طلابها مدرسة تدريب السي آي إيه ـ يهتم اهتماما خاصا بصدام حسين ، وكان قد أعد بحثا في عام 1979 ، وخلال عمله كمحلل في مكتب وزير الدفاع ، من خمسين صفحة تنبأ فيه بأن صداما سوف يجتاح إيران ، سعيا لضم أقاليم من طهران الغنية بالنفط عنوة ، كما أنه سيحاول في آخر الأمر تجديد المطالب التاريخيه للعراق في الكويت .

انتقل تيكر بعد ذلك إلى البيت الأبيض ، وفي أثناء أحد الإجتماعات التي حضرها تيكر في البيت الأبيض ، وكان وليام كيسي آنذاك رئيس ألـ CIA ، تحدث بوش الأب عن ضرورة مساعدة العراق بتسليحه ، ورفعه من قائمة الإرهاب ، واتخذ القرار بدعم دول الخليج ، والأردن لصدام حسين .

ولا نريد هنا الحديث بالتفصيل عن مدى الإنغماس الأمريكي في دعم نظام صدام حسين ، ودور حتى كلّ من بوش الأب ، ورامسفيلد ، ثم كل أعضاء الإدارة الأمريكية المليئة أيديهم بالدماء جراء تلك الحرب .

فقد تكلم عن ذلك بالتفصيل الكتاب الذي نقلنا منه ـ بتصرف واختصار ـ الفقرتين السالفتين ، وهو كتاب"التاريخ السري لكيفية تسليح البيت الأبيض للعراق بصورة غير قانونية"لمؤلفه آلان فريدمان ، وهو مراسل لصحيفة"الفايننشال تايمز"اللندنية ، الحائز على جائزة الصحافة البريطانية أربع مرات ، وهو مواطن أمريكي ، وقد صدر كتابه بهذه العبارة"من المعروف أن أنثى العنكبوت بعد أن تقضي وطرها مع ذكرها تقضي عليه".

غير أني أجدني كالمضطر أن أنقل هذه الحكاية المعبرة من مقدمة الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت