فهرس الكتاب
"في إحدى ليالي روما الحارة في بداية أيلول 1989م ، كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحا ، عندما توقفت سيارة زرقاء داكنة على مقربة من مقر أكبر البنوك الإيطالية ذات الطراز الموسوليني ."
قفز مدير البنك من السيارة متوترا ، وطلب من السائق أن ينتظره ، وفي غرفة مجهزة بحماية أمنية خاصة ، كان هناك فريق يعمل حثيثا بتحليل معلومات متفرقة بين عشرات الوثائق الحكومية والمصرفية السرية الواردة من الولايات المتحدة الأمريكية .
ناول مدير البنك نائبه الأعلى ورقة تحتوي على أسماء العديد من الشركات البريطانية والأمريكية ، وصرخ بعصبية ،"تحقق من الحاسوب ، في هذا الأمر !"دوّن المساعد الأسماء وانتظر يراقب الجهاز وهو ينقل سلسلة من الوثائق .
أحس مدير البنك بجفاف في حلقه ،وارتجف على نحو لا إرادي وهو يحدق بالأوراق ، ودمدم"أيتها العذراء القديسة"يجب أن نوقظ الرئيس وربما رئيس الوزراء ، فقد نذهب جميعا إلى السجن بسبب هذا ، وسوف تقضى علينا الشرطة والأجهزة السرية في الصباح ، لقد كنا نمول الصاروخ النووي العراقي"!! ص 7"
وافضل اختصار للكتاب كله في هذه العبارة"أما في واشنطن ، فكان بوش وبيكر ، خلال عقد من الزمن ، من بين مهندسي سلسلة من السياسات السرية التي كانت قائمة على تحويل دولارات دافعي الضريبة الأمريكي لمساعدة صدام ، وتصدير التكنلوجيا الأمريكية لبعض مشاريع الأسلحة الفتاكة التي كانت تحظى بجل اهتمام الرئيس العراقي".
وعلى أية حال فقد قامت أمريكا باستنزاف العراق ودول الخليج في الحرب العراقية الإيرانية ، وكان يتم توظيف الإسلام هنا أيضا في خدمة السياسة الأمريكية .
ثم وجدت أمريكا أفضل سبب لإدامة الوجود العسكري في الخليج ، عندماتذكرت بحث"تيكر"، و فكرته الرائعة عن ضم العراق للكويت ، فعملت أمريكا على إغراء صدام حسين بغزو الكويت عن طريق التحرش