بالعراق ، ومطالبته بتسديد ديونه ، ثم إبداء عدم المبالاة الأمريكية بالكويت ، حتى صرحت السفيرة الأمريكية في بغداد ، قبل غزو العراق للكويت ، أن أمريكا لا تربطها بالكويت أي اتفاقيات أمنية .
ووقع فعلا ما كانت تتمناه أمريكا ، وتُغري صداما به من طرف خفيّ ، ثم جاءت بقواتها محتلة الخليج بذريعة حمايته من صدام حسين ، ووظفت الإسلام أيضا في خدمة أهدافها هنا .
وقد وصلت إلى حلمها الأبدي بالسيطرة التامة على بحيرات النفط في الخليج ، ولم يبق إلا إحتلال العراق نفسه ، حتى يصبح الشريط النفطي الأغنى في الإحتياطي العالمي ، تحت سيطرتها المباشرة ، فيتحقق حلم القرن الأمريكي .
وقد حرصت على توظيف الإسلام ، وتسخير الفتوى الشرعية ، لإتمام هذه الخطوة أيضا ، وحصلت على ما أرادت عن طريقين: ـ
وضع مشروعهم في قلب المشروعية الإسلامية نفسها ، محميا بالفقه الإسلامي ، تحت خديعة المعاهدين المستأمنين !!
إشغال الإسلام بحرب الإسلام !! ريثما ينتهي المشروع الأمريكي من القضاء على الإسلام ، وذلك عن طريق تسخير الفتوى والحماس الديني ، ورموزالدعوة الإسلامية ، بمحاربة خديعة اسمها:"الإرهاب الإسلامي"ـ أي المجاهدين ـ الذي هو وليس المشروع الأمريكي ـ الخطر الأكبر على الإسلام ، !!
وقد سهّل عليهم هذه الخدعة ، الزعماء الذين نصبوهم وكلاء لمشروع القرن الأمريكي ، فسُخّرت كل إمكانات الدول العربية والإسلامية ، للسير في قافلة هذا المشروع ، وهي تسير إلى مكة لتهدمها !!
فمنهم المقاتل ليبقى عبدا لهذه القافلة وهو يظن انه يقاتل لحريّته !!
ومنهم المفتي للناس: أن أمّنُوا هذه القافلة حتى تبلغ مقصدها ومن