وقف في طريقها فهو خارجي إرهابي سيصير إلى جهنم وبئس المصير !! .
ومنهم الحادي ، ومنهم الحارس ، ومنهم المرتزقة يتكسبون بأي فتات يُلقى إليهم ، ومنهم الرعاع الدهماء ، يسيرون مع عدوهم يرقصون فرحين ، وهو يشحذ السكاكين لذبحهم !!
غير أنه كان في أوائل هذه الحقبة التعيسة من تاريخ أمتنا ، ما يشغل بال الشاب ابن لادن ، هو: كيف يعيد تركيب الصورة الصحيحة ، والوضع السليم لمعادلة الصراع التاريخي بين أمة الإسلام وأعتى أعداءها الصهيوصليية العالمية .
وكيف يوقظ الأمة الإسلامية ، ويحدث صدمة مدوية في دماغ الأمّة تجبرها على التفكير السليم ، والرؤية الواضحة ، وذلك بضرب عمق القوة التي باتت تستغل أمة الإسلام نفسها ، دولا ، وشعوبا ، وأرضا ، وثورة ، بل حتى الشريعة الإسلامية ، لكي تنتقل من مرحلة إلى مرحلة إلى أن تصل إلى احتلال مباشر لمهد الإسلام ، والهيمنة على أغنى خيرات أرضه ، وإحداث تغيير جذري في ثقافته ، في بنيتها ، وفي أصولها ، وأهم مفاهيمها ، وهي تمارس عبر تلك المراحل تزوير كل الحقائق ، وتضليل الشعوب ، وسحر عقول المفكرين والعلماء !!
برزت حركة طالبان في أقصى الشرق ، وبمعطيات بدائية ، تمكنت من بسط سيطرتها على أفغانستان ، ورأت فيها أمريكا خطرا متناميا على هيمنتها العالمية ، فقررت القضاء عليها بسرعة ، ولم تكن تتوقع أن تكون الضربة الوقائية ـ بالحجم والعنف والفجائية التي وقعت بها في 11/9 ـ ستأتي من مجموعة صغيرة منطلقة من أرض هذه الحركة الناشئة الضعيفة ، لا تملك شيئا من أسباب القوة بالمقارنة مع الدمار الهائل الذي أحدثته في الإقتصاد والروح المعنوية الأمريكية .
ثم ما تلى ذلك من إخفاقات ، وفضائح كشفت عن الوجه القبيح لأمريكا ، ثم فشل إثر فشل ، سياسيّا ، وأمنيّا ، وإعلاميّا ، وازدياد كراهية العالم لهذا الطاغوت الأكبر الجاثم على صدر العالم.