فهرس الكتاب
بدعة من حيث اللغة كما قال نعمت البدعة هذه) مجموع الفتاوى 10/ 471 ـ 22/
***وقال الشاطبي في معرض رده على المستحسن للبدع بقول عمر رضي الله عنه، فقال (إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه، لأنها بدعة في المعنى) الاعتصام 1/ 195
***وكذلك قصد الشافعي عندما قال (المحدثات من الأمور ضربان: ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة ضلالة، وما أحدث لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة ـ قد قال عمر رضي الله عنه في قيام رمضان نعمت البدعة هذه، يعني إنها محدثة لم تكن، وإن كانت فليس فيها رد لما مضى) ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص 97
***يقصد البدعة في اللغة، وليس الإحداث في الدين، ويدل على هذا أن الإمام الشافعي نفسه يقول (وهذا يدل على أنه ليس لاحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول إلا بالاستدلال إلى أن قال: ولا يقول بما استحسن، فإن القول بما استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق) الرسالة 504
***وأما الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله، الذي قسم البدع إلى خمسة أقسام واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة، فهو إنما نظر إلى العمل من حيث وجه الإحداث فيه، وكونه أمرا مبتدأ، سواء كان عبادة أو غيرها، ولهذا فقد أدخل المصالح المرسلة في هذا التقسيم.
***وقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة) قاعدة كلية عامة تستغرق، جميع جزيئات وأفراد البدع، لان لفظ كل من الفاظ العموم، وقد ذكر أهل اللغة أن فائدة لفظ كل هو رفع احتمال التخصيص إذا جاء مضافا إلى نكره، أو جاء للتأكيد.
***ولان كل عند أهل اللغة والأصول لاتدخل إلا على ذي جزئيات وأجزاء، ومدلولها في الموضعين الإحاطة بكل فرد من الجزئيات أو الأجزاء.
***ولأنها إذا أضيفت إلى نكره كما في قوله تعالى: (كل امرئ بما كسب رهين) و (كل شيء فعلوه