الصفحة 40 من 63

من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه، وقال (من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.

ـــــــــــــــــــ

***فالبدعة هي التعبد لله تعالى بما ليس على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يكون ـ أعني وقوع التعبد على غير الهدي النبوي ـ بفعل ما تركه النبي قاصدا تركه، مع قيام الداعي إلى فعله.

*** أوترك ما فعله صلى الله عليه وسلم قاصدا بفعله التقرب إلى الله تعالى وبيان حدود العبادة.

***فالقسم الأول هو: فعل ما تركه صلى الله عليه وسلم قاصدا مع قيام الداعي إلى فعله في شؤون العبادة.

***والقسم الثاني: ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تعالى مبينا حدود العبادة.

***ومن الأمثلة على الأول إضافة ألفاظ إلى الأذان، حتى لو كانت أذكارا مستحبة، كإضافة التسبيح والتحميد، أو إضافة (أشهد أن عليا ولي الله) أ و (حي على خير العمل) كما تفعل الرافضة، أو إضافة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم جهرا مع قول المؤذن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك، مع وجود الداعي إلى فعله، ولكنه تركه، فعلمنا أنه غير متعبد به، وأن فعله يصدق عليه أنه إحداث في الدين.

***ومن الأمثلة أيضا إحداث أذان لصلاة العيد، أو لصلاة الكسوف، ونحو ذلك.

***ومن الأمثلة على الثاني أي ترك ما فعله صلى الله عليه وسلم، إنقاص الأذان بترك بعض ألفاظه.

***وقد يجتمع في البدعة، فعل وترك، وذلك في تغيير هيئة العبادة عما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

***مثل ترك الخطبة بعد صلاة العيد، وفعلها قبل صلاة العيد، كما فعل مروان بن الحكم، كما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت