الصفحة 53 من 63

وقال في كتاب صب العذاب على من سبِّ الأصحاب: ( وفي كتاب السراج المنير شرح الجامع الصغير ، للعلامة الشهير بالعزيزي ، أنَّ الإمام أبا منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي، ألَّف في شرح هذا الحديث ، كتابا قال فيه: قد علم أصحاب المقالات أنّه صلى الله تعالى عليه وسلم ، لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه ، من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذمّ من خالف أهل الحقّ في أصول التوحيد ، وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة ، والرسالة ، وفي موالاة الصحابة ، وما جري هذه الأبواب ... فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة ، إلى هذا النوع من الاختلاف ، وقد حدث في آخر أيام الصحاب خلاف القدرية من معبد الجهني ، وأتباعه ، وتبرأ منهم المتأخرون من الصحاب كعبدالله بن عمر ، وجابر ، وأنس ، ونحوهم ، ثم حدث الخلاف بعد ذلك شيئا فشيئا ، إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنتين وسبعين فرقة ، والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية ) انتهى

ثانيا: بيان أنَّ تحريم عبادة أرواح الموتى ، من الصالحين ، مقرَّرة عند جميع مذاهب المسلمين ، وأنهَّا شرك ، تجب محاربته:

ولنبدأ ـ لحكمةٍ لاتخفى ـ ببيان أنَّ مدرسة ( الإخوان المسلمين ) الشامخة ، هي من المدارس الحركيِّة التي حاربت ، وحذَّرت من هذا الشرك أيضا ، وليس للمدرسة السلفية خصوصية في هذا الشأن ، كما حاول المبطل أن يوهم الناس ، وإن كانت عناية المدرسة السلفية المباركة بحرب الشرك والخرافة أكثر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت