الصفحة 54 من 63

كما: قال الإمام حسن البنا رحمه الله تعالى: ( وزيارة القبور أيًا كانت مشروعة بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيًا كانوا ، وندائهم لذلك، وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب ، أو بعد، والنذر لهم ، وتشييد القبور ، وسترها، وإضاءتها، والتمسح بها، والحلف بغير الله ، ومايلحق بذلك من المبتدعات ، كبائر تجب محاربتها, ولا نتأول لهذه الأعمال ) الأصول العشرين.

وقال الشيخ القرضاوي مثنيا على جهود المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في محاربة الشرك ، وعبادة القبور ، ومؤيِّدا لها: ( فالإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية ، كانت الأولوية عنده للعقيدة، لحماية حمى التوحيد من الشركيات ، والخرافيات التي لوَّثت نبعه ، وكدَّرت صفاءه ، وألَّف في ذلك كتبه ، ورسائله، وقام بحملاته الدعوية ، والعملية ، في هدم مظاهر الشرك) .

ومن أحسن من تكلَّم في التحذير من هذه الخرافات من المعاصرين ، الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ، ولننقل ما ذكره في كتابه عقيدة المسلم .

قال رحمه الله: ( ولماذا نستحي من وصف القبوريين بالشرك ، مع أن الرسول وصف المرائين به ، فقال:(الرياء شرك) ، وإنّ واجب العالم أنْ يرمق هذه التوسلات النابية باستنكار ، ويبذل جهده في تعليم ذويها طريق الحق ، لا أن يفرغ وسعه في التمحُّل والاعتذار ، ولستُ ممن يحب تكفير الناس بأوهى الأسباب ، ولكن حرام أن ندع الجهل بالعقائد ونحن شهود) عقيدة المسلم ص 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت