الصفحة 9 من 63

ومن ذلك ما أورده ناسبا إياه إلى نسخة خطية في دار الكاتبخانة في تركيا ، كتبها ـ فيما ادعى الناقل عنها ـ كلدة بن زيد بن بركة المدني ، وجاء فيه ( وحرب في بلد صغير من عجب الذنب يجمع أهل الدنيا لها ، كأنها أغنى بلد أولم عليها الوالمون ، وأمير فيها سلم رايته لزعيمة الشر الآتية من الشواطئ البعيدة ، بداية آخر الزمان ، فتجمع له صريخها من كل الدنيا ، وترد له عرش الملك ويخرب عراق في ملاحم بداية آخر الزمان ، ويحارب أمير الذنب الصغير جيوش المهدي ، وحان خراب البلد مرة أخرى ، لأن أميرها سر الفساد ... المهدي يقتله ويعود الذنب إلى جسد ... ) .

فهل هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، أم هو كلام بعض الصحابة ، وأين إسناده إن كان كذلك ، مع أنه في غاية الركاكة ، بعيدُ بعدَ المشرقين عن فصاحة اللفظ النبويّ ، وكلُّ من يعرف كلام العرب ، يجزم بأن هذا التركيب لايمكن أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم ، كما يقطع بأنه ليس من كلام العرب الأوائل أيضا .

ثم إن قوله: إن أمير الذنب الصغير ـ ويقصد الكويت ـ يحارب جيوش المهدي ، أمر يثير الضحك ، فالمعلوم أن الكويت دولة صغيرة ، وجيشها قليل العدد ، غير قادر على مجابهة جيوش المهدي ، وليس من عادة حكامها الطغيان ، ولا البدء بالعدوان ، بل هو قوم مسالمون ، وذلك معلوم لدى الناس كلهم ، فهم لم يحاربوا قط أصغر دولة ، فكيف يحاربون جيوش المهدي ؟!

ــــــــــــــ

أما النوع الثاني: فمنه إيراده ما ذكره نستراداموس في إحدى رباعياته ( وفي عام القرن الجديد والشهر التاسع( سبتمبر 2001) من السماء سيأتي ملك الموت العظيم ، ستشتعل السماء في درجة خمسة وأربعين ، وتقترب النيران من المدينة العظيم في مدينة يورك ، ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت