الصفحة 10 من 63

فمتى كان المسلمون يستشهدون بكلام الكهنة والمشعوذين مما تأتيهم به الشياطين ، وقد قال صلى الله عليه وسلم عنهم: إنهم ليسوا بشيء ، كما روى البخاري: ( عن عائشة رضي الله عنها سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناس عن الكهان فقال ليس بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثونا أحيانا بشيء فيكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها من الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة ) ، وما أدرانا أن مع خبر هذا الكاهن مائة كذبة ، هذا إن كان هذا الكاهن اليهودي ، قد ذكر ما نقله مؤلف كتاب هرمجدون ، ولم ينسبه بعض الدجالين المعاصرين إليه ، طمعا في الربح المادي من وراء نشر كتب الغرائب والعجائب !

ــــــــــــــــ

أما النوع الثالث:

ـــــــــ

فمن ذلك إنزاله حديث ( كنا قعودا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن ، فأكثر من ذكرها حتى ذكر فتنة السرّاء ، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ، يزعم أنه مني ، وليس مني .. الحديث ) وهو حديث صحيح رواه أبو داود وأحمد والحاكم وصححه .

إنزاله هذا الحديث على أن فتنة السرّاء هي فتنة غزو صدام للكويت ، وجزمه بذلك وترجيحه أن أمير الكويت هو المقصود بقوله ( دخنها تحت قدمي رجل من أهل بيتي ) ص 20 الحاشية.

ومعلوم أن الحديث ذكر أن فتنة السراء ، دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيته صلى الله عليه وسلم ، وأن أسرة الصباح التي تحكم الكويت ، ليست من أهل البيت ، ولاهم يدعون ذلك ، لا وأنهم من قريش أيضا، فإنزال الحديث على غزو صدام للكويت في تعسف واضح .

وتتميما للفائدة نذكر ما قاله العلماء في بيان معاني هذا الحديث:

روى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت