الصفحة 11 من 63

كنا قعودا عند رسول الله فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس قال هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده .

فتنة الأحلاس: قال في النهاية: الأحلاس جمع حلس وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب , شبهها به للزومها ودوامها . انتهى . وقال الخطابي: إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها أو لسواد لونها وظلمتها .

قال القاري: والمراد بالسرّاء النعماء التي تسر الناس من الصحة ، والرخاء ، والعافية من البلاء والوباء , وأضيفت إلى السراء ، لأن السبب في وقوعها ارتكاب المعاصي بسبب كثرة التنعم أو لأنها تسر العدو انتهى .

دخنها: يعني ظهورها ، وإثارتها ، شبهها بالدخان المرتفع , والدخن بالتحريك مصدر دخنت النار تدخن إذا ألقي عليها حطب رطب ، فكثر دخانها , وقيل أصل الدخن أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد قاله في النهاية .

( من تحت قدمي رجل من أهل بيتي ) : تنبيها على أنه هو الذي يسعى في إثارتها أو إلى أنه يملك أمرها .

ثم يصطلح الناس على رجل: أي يجتمعون على بيعة رجل

( كوَرِك ) : بفتح وكسر قاله القاري

( على ضِلَع ) : بكسر ففتح، ويسكن ، واحد الضلوع أو الأضلاع قاله القاري . قال الخطابي: هو مثل ومعناه الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم وذلك أن الضلع لا يقوم بالورك . وبالجملة يريد أن هذا الرجل غير خليق للملك ولا مستقل به انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت