وفي النهاية: أي يصطلحون على أمر واه لا نظام له ، ولا استقامة لأن الورك لا يستقيم على الضلع ، ولا يتركب عليه ، لاختلاف ما بينهما وبعده , والورك ما فوق الفخذ انتهى .
وقال القاري: هذا مثل والمراد أنه لا يكون على ثبات , لأن الورك لثقله لا يثبت على الضلع لدقته , والمعنى أنه يكون غير أهل للولاية لقلة علمه وخفة رأيه انتهى
ثم فتنة ( الدهيماء ) : وهي بضم ففتح ، والدهماء السوداء ، والتصغير للذم أي الفتنة العظماء ، والطامة العمياء . قاله القاري .
وفي النهاية: تصغير الدهماء ، الفتنة المظلمة ، والتصغير فيها للتعظيم ، وقيل أراد بالدهيماء الداهية ، ومن أسمائها الدهيم ، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن آخرهم ، وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلا في كل داهية
( لا تدع ) : أي لا تترك تلك الفتنة .
( إلا لطمته لطمة ) : أي أصابته بمحنة ومسته ببلية , وأصل اللطم هو الضرب على الوجه ببطن الكف , والمراد أن أثر تلك الفتنة يعم الناس ويصل لكل أحد من ضررها .
( فإذا قيل انقضت ) : أي فمهما توهموا أن تلك الفتنة انتهت .
( تمادت ) : بتخفيف الدال أي بلغت المدى أي الغاية من التمادي وبتشديد الدال من التمادد تفاعل من المد أي استطالت واستمرت واستقرت قاله القاري .
هذا ما ذكره أهل العلم في معاني الحديث ، وما علمت أدب العلماء مع حديث النبي صلى الله عليه إلا أنهم لا يفسرونه على واقع ليس لهم عليه برهان واضح ، فيظنون فيه ظنا ولاهم بمستيقنين ، بل يكلون علم ذلك إلى الله تعالى قائلين: سبحانك اللهم لاعلم لنا إلا ماعلمتنا .
ــــــــــــــــــ
النوع الثالث:
ـــــــ
*فمن ذلك استدلاله بحديث ( سيكون من بني أمية رجل أخنس بمصر يلي سلطانا يغلب على سلطانه أو ينزع منه فيفر إلى الروم فيأتي بالروم إلى أهل الإسلام فذلك أول الملاحم) وهو حديث ضعيف ، بين ضعفه العلامة الألباني في تحقيقه للجامع الصغير 3306 .