فهرس الكتاب
استدلاله به على أن المقصود به أمير الكويت ، مع أن المقصود بمصر ، مصر نفسها ، ولهذا فقد ورد الحديث بلفظ ( فيفر إلى الروم فيأتي بهم إلى الإسكندرية ) مع أنه ضعيف أيضا ،ولكن المؤلف لم يذكر هذه اللفظة ، ثم إن أمير الكويت من أسرة الصباح ، وهي ليست من بني أمية ، ولا من قريش أصلا ، لاهم يدعون ذلك ،ولا أهل الأنساب ينسبونهم إلى بني أمية ، فإنزال هذا الحديث الضعيف على الكويت ، فيه تكلف وتعسف ظاهر .
ومعلوم أيضا أن الكويت استنجدت أولا بالعرب ، فلما لم ينجدهم أحد من العرب ، عرضت عليهم أمريكا ما عرضت ، لأهداف تخصهم ، ويتجه جدا أن أمريكا خططت لذلك من البداية ، لتحقيق أهدافهم الاستعمارية .
وتأمل كيف جعل أمير الكويت من بني أمية تارة ، ومن بني هاشم تارة أخرى ، وإنما حصل له هذه التناقض ، دون أن يشعر ، لانّ همَّه متوجه لتركيب الأحاديث ، على واقع تخيله في مخيلته ، فلما صارت الأحاديث تبعا لما في مخيلته ، لم يشعر بتناقض ما يقوله .
ـــــــــــــــ
*ومن ذلك أيضا استشهاده بحديث لاتعرف صحته ( يهزم السفيانيُّ الجماعةَ مرتين ثم يهلك ) وقد جعل السفياني هو صدام حسين ، وادعى أنه في الحقيقة هو المنتصر في حرب الخليج ، وأن التحالف الدولي الذي حاربه هم الجماعة ، قال: ( لم يهزموا العراق ، فنظامه باق ، وشعبه ما ازداد لرئيسه إلا حبا ) والعجب من يدعي أن العراق انتصر في حرب الخليج إثر غزوه الكويت ، وقد قتل التحالف العالمي من جنوده ما لا يحصى ، وجعلوا جيشه قاعا صفصفا ، وانسحب ما تبقى من جيشه مهزوما لا يلوي على شيء ، وقد فرض عليه المنتصرون ، شروطا قبلها في هوان ، فكيف تكون الهزيمة إذن إن لم تكن هذه هزيمة ؟!
ـــــــــــــــ