الصفحة 25 من 36

[الكاتب: علي بن خضير الخضير]

امرأة لها قدرة على حمل السلاح وقد تدربت عليه وهي تجيد الرمي والحمد الله، ولها قوى ما شاء الله، ولها الشجاعة - والله الشهادة إلى الله - كالشجاع الأسد عندما يقبض على فريسته، يا شيخ؛ هل يجوز أن تجاهد، وقد قرأت بعض الفتاوى من جهاد المرأة، ولكن أريد جواب إذا كانت هي تريد الجهاد هل لها أم لا؟

الجواب:

ليس على المرأة جهاد مسلح لمفهوم حديث عائشة أنها سالت الرسول صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟) ، قال: (( نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة ) ) [رواه احمد] .

فدل الحديث انه ليس عليهن جهاد واجب.

ولقوله تعالى {وقرن في بيوتكن} .

ولما في طبيعة المرأة من الضعف والخوف.

أما دفاعها عن نفسها إن صال عليها صائل؛ فنعم، لقوله تعالى {فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ، وهذا عام في رد العدوان حتى للنساء، ولقوله {وجزاء سيئة سيئةٌ مثلها} وهذا عام حتى للنساء.

لكن إن رأى أهل الجهاد أو علماؤهم إشراك بعض النساء للحاجة، فلا مانع بعد إذن أهل الجهاد أو علمائهم ـ لأن بعض الصحابيات كن يخرجن للجهاد.

ولا تناقض بين قولنا هذا، لأن نفينا في أول السؤال نفي للوجوب، وفي آخره بيان الجواز بعد إذن أهل الشوكة من الجهاديين أو علمائهم، والله اعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت