الصفحة 35 من 36

الكاتب: علي بن خضير الخضير

ماذا نفعل تجاه هذا الاستضعاف من أعداء الله؟

الجواب:

أحكام الاستضعاف هي كالتالي:

أما ما يتعلق بالتوحيد والعمل ب"لا إله إلا الله"وشروطها واجتناب نواقضها والولاء البراء والكفر بالطاغوت؛

فهذا لابد منه - زمن الاستضعاف أو غيره - وهو فرض عين في كل الأحوال، فيما يتعلق بالقلب؛ من الولاء البراء والكفر بالطاغوت والبغض والمعاداة، قال تعالى: {يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر} .

أما التصريح بذلك وإظهاره؛ فهو متعلق بالاستطاعة، من استطاع فيعمل به، قال تعالى: {قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون} ، وإن لم يستطع المستضعف فعليه ما يستطيع، قال تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} ، وقال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} .

وإن صبر واظهر ذلك؛ فهذا أكمل وأعظم في الجهاد، قال تعالى في مدح من جهر: {إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} .

فإن كان لا يستطيع وخشي على نفسه من تولي أعداء الله؛ فيجب عليه الهجرة إن استطاع، قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملآئكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ... الآية} .

وذكر ابن تيمية في كتابه"الصارم المسلول"ما يكون عند حالة الاستضعاف، وذكره حمد بن عتيق في كتابه"الفكاك"في"مجموعة التوحيد".

وعليه من الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ما يستطيع.

ويجب على المسلمين أن يعدوا العدة والقوة لرفع هذا الاستضعاف، فان وجد انحيازا ونصرة وهجرة وقوة؛ كان معها، يقاتل لإقامة حكم الله في هذه الأرض، ثم الانطلاق منها مجاهدين بالسلاح، الأقرب فالأقرب.

[سؤال طرح على الشيخ ضمن لقاء منتدى السلفيين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت