بقلم الشيخ؛ علي بن خضير الخضير
عفى الله عنه وعن والديه وأهله ومشايخه وطلابه وجميع المسلمين
القصيم / بريدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
المقدمة والمدخل:
من المعلوم أهمية التفقه في الدين وما ورد في ذلك وفي طلب العلم.
ولكن طلب العلم له أبواب للدخول إليه منها، ويختلف إدراك الناس لهذه الأبواب بما أعطاهم الله وفاوت بينهم في ذلك وله الفضل والمنّة عليهم جميعا.
وتدريس كتب العقيدة والتوحيد من أسهل الأبواب وأقربها لأنها أبواب ثابتة معروفة ليس فيها اختلاف بل مجمع عليها، ومن ثَم فليس أمام طالب العلم إلا ضبطها وحفضها واعتقادها وما يتعلق بذلك، فالاختلاف فيها ليس من سماتها والتنقل فيها مأمون لمن ضبط كلام السلف وليس فيها راجح ومرجوح - إلا النزر اليسير جدا الذي لا يذكر مع أن الراجح فيه معروف مشتهر -
هذا القدر والمسلك في كتب العقيدة تجعل الإنسان ينظر هل يمكن تطبيق ذلك في كتب الفقه وفي الأحكام الفقهية؟ أقصد بذلك خاصية الثبات وعدم التغير والتنقل.