7)ليس لأحد قبول اعتذاره أو العفو عنه:
قال ابن تيمية رحمه الله: (إن سب النبي؛ كان موجبًا للقتل في حياته ... وكان إذا علم بذلك تولى هذا الحق، فإن أحب؛ استوفى، وإن أحب؛ عفا، فإذا تعذر إعلامه - لغيبته أو موته - وجب على المسلمين القيام بطلب حقه، ولم يجز العفو عنه لأحد من الخلق) [1] .
وقال ابن القيم رحمه الله [ت: 751 هـ] : (وأما تركه صلى الله عليه وسلم قتل من قدح في عدله ... فذلك؛ أن الحق له، فله أن يستوفيه، وله أن يتركه، وليس لأمته ترك استيفاء حقه صلى الله عليه وسلم) [2] .
8)ان سب المنتسب للإسلام للنبي صلى الله عليه وسلم أعظم جرمًا ممن سبه من الكفار الأصليين:
قال ابن تيمية رحمه الله: (وكفر الردة؛ أغلظ - بالإجماع - من الكفر الأصلي) [3] .
وقال رحمه الله: (وقد استقرت السنة؛ بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي، من وجوه متعددة) [4] .
9)لكل أحد - كائنًا من كان - قتله، إذا تقاعست السلطة المسلمة [5] عن ذلك:
قال ابن تيمية رحمه الله: (لو فرض عجز بعض الأمراء عن إقامة الحدود والحقوق أو إضاعته لذلك، لكان ذلك الفرض؛ على القادر عليه، وقول من قال؛"لا يُقيم الحدود إلا السلطان ونوابه"، إذا كانوا قادرين فاعلين بالعدل، كما يقول الفقهاء؛"الأمر إلى الحاكم"، إنما هو العادل القادر ... وكذلك الأمير؛ إذا كان مضيعا للحدود أو عاجزًا عنها، لم يجب تفويضها إليه مع إمكان إقامتها بدونه، والأصل؛ أن هذه الواجبات تقام على أحسن الوجوه، فمتى أمكن إقامتها من أمير لم يحتج إلى اثنين، ومتى لم يقم إلا بعدد ومن غير سلطان؛ أقيمت - اذا لم يكن في إقامتها فساد يزيد على إضاعتها، فانها من باب الأمر
(1) الصارم المسلول، المسألة الثالثة؛ انه يقتل ولا يستتاب - سواء كان مسلمًا أو كافرًا -
(2) زاد المعاد في هدي خير العباد، فصل؛ في قضائه صلى الله عليه وسلم فيمن سبه من مسلم أو ذمي او معاهد.
(3) مجموع الفتاوى، مسألة في الرافضة الإمامية، هل يجب قتالهم ويكفرون باعتقادهم؟
(4) مجموع الفتاوى، مسألة؛ هل يجب قتال التتار الذين أعلنوا الدخول في الإسلام؟
(5) لا نعني بـ"السلطة المسلمة"؛ طواغيت الحكم في بلاد المسلمين، فهؤلاء قتلهم أوجب من قتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم.