الصفحة 7 من 11

اخرج البخارى ومسلم حديث الافك الطويل، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا) ، فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: (يا رسول الله أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك) ، فقام سعد بن عبادة - وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية - فقال لسعد: (كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله) ، فقام أسيد بن حضير - وهو ابن عم سعد بن معاذ - فقال لسعد بن عبادة: (كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين) ، فتثاور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت.

فترى كيف تصرف النبى صلى الله عليه وسلم حتى سكنهم، وهذه فائدة تفوت كثيرا من طلبة العلم، فضلا عن غيرهم، وهى؛ انك إنك إذا كنت في مجلس أو مجمع ثم علت الاصوات نتيجة اختلاف مسألة ما، فإنك لا تشعر إلا وصوتك معهم، وفاتك فعله صلى الله عليه وسلم في تهدئته للمختلفين وتسكيته لهم.

ففى صحيح البخارى ولمسلم عن انس رضي الله عنه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا) .

وهذا داخل في قوله تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت