وكذلك حديث ابن عمر مرفوعًا:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحف بالله أو ليصمت" [أخرجاه]
وعن بريدة مرفوعًا:"من حلف بالأمانة فليس منا" [رواه أبو داود] .
وقد جاءت كفارة ذلك من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من حلف باللات والعزّى فليقل: لا إله إلا الله" [رواه البخاري ومسلم] .
ومن شرك الألفاظ ما ورد عن ابن عباس في قوله تعالى: (( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ) ) (البقرة: من الآية22) حيث قال رضي الله عنه:"الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صخرة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان، وحياتي، وتقول: ولو لا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقل الرجل، لو لا الله وفلان، لا تجعل فيها"فلان"هذا كله شرك" [رواه ابن أبي حاتم] .
-ومن الشرك الأصغر: الشرك الخفي: وهو الشرك في الإرادات والنيات، ورحم الله ابن القيم عند ما يقول عن هذا الشرك:"فذلك البحر الذي لا ساحل له، وقلّ من ينجو منه، فمن أراد بعمله غير وجه الله، ونوى شيئًا غير التقرب إليه وطلب الجزاء منه، فقد أشرك في نيّته وإرادته"
-ومن هذا الشرك، يسير الرياء لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن يسير الرياء شرك" [رواه ابن ماجة] .
وأما الرياء المحض فهذا من النفاق الأكبر المخرج من الملة كما ذكر ذلك ابن رجب رحمه في جامع العلوم والحكم، وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرياء شركًا خفيًا، وسماه شرك السرائر، فعن أبي