فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 21

د- تذكير النفس بما أمر الله تعالى به من إصلاح القلب وإخلاصه، وحرمان المرائي من التوفيق.

هـ - خوف مَقْتِ الله تعالى، إذا طلع على قلبه وهو منطوٍ على الرياء

و- والإكثار من العبادات غير المشاهدة وإخفائها، كقيام الليل، وصدقة السرّ، والبكاء خاليًا من خشية الله، قال الخُريبي: كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عملٍ صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها.

ز- تحقيق تعظيم الله تعالى، وذلك بتحقيق التوحيد والتعبد لله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلا.

ح- تذكر الموت وسكراته، والقبر وأهواله، واليوم الآخر بأحواله التي تشيب لها الولدان.

ط- معرفة الرياء ومداخله وخفاياه؛ حتى يتم الاحتراز منه.

ي - النظر في عاقبة الرياء في الدنيا والآخرة.

-فيعلم العبد أن الناس لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشي، لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، كما جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس، ولذا قال بعض السلف: من عرف الناس استراح، وكما قال بعضهم:"جاهد نفسك في دفع أسباب الرياء عنك، واحرص على أن يكون الناس عندك كالبهائم والصبيان، ولا تفرّق في عبادتك بين وجودهم وعدمهم، وعلمهم بها أو غفلتهم عنها واقنع بعلم الله وحده"

ورضي الله عن عمر الفاروق القائل:"فمن خلصت نيته في الحق، ولو على نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزّين بما ليس فيه شانه الله".

يقول ابن القيم - معلقًا على عبارة أمير المؤمنين:"ومن تزين بما ليس فيه شانه الله":"لما كان المتزين بما ليس فيه ضد المخلص، فإنه يظهر للناس أمرًا وهو في الباطن بخلافه، عامله الله بنقيض قصده، فإن المعاقبة بنقيض القصد ثابتة شرعًا وقدرًا، ولما كان المخلص يُعجَّل له من ثواب إخلاصه الحلاوة والمحبة والمهابة في قلوب الناس، عجَّل للمتزين بما ليس فيه من عقوبته، أن شانه الله بين الناس،؛ لأنه شان باطنه عند الله، وهذا موجب أسماء الرب الحسنى وصفاته العليا" (إعلام الموقعين: 3/ 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت