الصفحة 45 من 58

ب) إنّ الفتاوى الكثيرة لمشايخ ينظر إليهم النّاس كأمناء على منهج السّلف بجواز الدّخول في العمليّة البرلمانيّة تجعل هذه المسألة من المشتبهات على النّاس، فقد قامت جريدة خاصّة بحزب الإصلاح اليمني بتجميع أقوال المشايخ الذين أجازوا هذا الطّريق الشّركي خلال حمي الانتخابات البرلمانيّة اليمنيّة ممّا أوحى للقارئ أنّ المسألة لا خلاف حولها، فهذا ناصر الدّين الألبانيّ (وقد قيل أنّه غيّر رأيه) وهذا ابن باز وابن عثيمين وعبد الرحمن عبد الخالق، ويوسف القرضاوي ومحمّد الغزالي .. وغيرهم ممّا لا تحصيهم هذه الورقات كلّهم أجازوا لمن أراد الإصلاح أن يرشّح نفسه للبرلمان، وأوجبوا على النّاس (وجوبًا) أن ينتخبوا الأصلح، ممّا يجعل هذه المسألة من المشتبهات، وقد تبيّن من كلام السّلف وخاصّة من كلام ابن تيميّة أنّ مثل هذه المسائل التي تدقّ أو تخفى فإنّ المرء معذور بها.

لكن لا تمنع هذه الأعذار لحوق حكم الكفر بالبعض لإبائه واستكباره بعد علم الأمر ووضوحه. هـ

وقال الشيخ أبو بصير الطرطوسي في (فتوى الشيخ رقم 336) :

والذي نعتقده في مسألة الذي يُصوت في الانتخابات الديمقراطية .. وهو جاهل بالحكم الشرعي .. أنه يُعذر بالجهل .. إلى حين أن يُعلَّم ويُبين له الحكم الشرعي في المسألة .. والسبب الذي يحملنا على هذا القول .. أن مسألة الانتخابات الديمقراطية والمشاركة فيها .. هي من جملة المسائل الخفية والمشكلة على كثير من الناس .. إضافة إلى ذلك فإن عددًا من المشايخ وأهل العلم يُجيزونها لاعتبارات صحت عندهم .. لذا احتمال حصول الجهل المُعذر .. وارد بحق من يصوت جاهلًا بالحكم الشرعي .. والله تعالى أعلم. هـ

فلا يكذب علينا كاذب و يقول أننا نكفر الشعب و نكفر عموم الناس لأجل كفر الحكومات أو لاجل مشاركتهم في الإنتخابات، فإن كثيرا من علماء السلطان افتروا على شيوخنا و نسبوا إليهم ما لم يقولوه من تكفير لعوام الناس و تكفيرهم لعموم الشعب بحجة الرضى بحال الحكام ....

و من قرأ كتب شيوخ هذا المنهج لعلم كذب هؤلاء المفترين، و الله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت