فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 127

سيقولون لله قل فأنى تسحرون) [1] ، وقد قال الله تعالى في بيان أن مرجع التشريع والحكم إليه وحده (إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ) ) [2] ، وقال تعالى (ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) [3] ، وقال تعالى (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) [4] .

وقد أكد الله تعالى أن مرد كل شيء إليه سبحانه، فقال تعالى (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) ) [5] ، وقد بيَّن الله تعالى أنه المتفرد بالأمر والتشريع والحكم بقوله تعالى (ولا يشرك في حكمه أحدا) [6] ، وقال تعالى (ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يُشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير) [7] ، وقال تعالى (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجَعون) [8] ، وقال تعالى (له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون) [9] ، فالله تعالى الذي خلق الخلق يعلم سبحانه ما يصلح هذا الخلق من الشرائع والأحكام، قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) [10]

فهذه صفات الخالق سبحانه لا يشاركه فيها أحد من المشرعين من دونه فكيف يجرؤ مسلم أن يساوي بين الإله العظيم صاحب هذه الصفات وبين مخلوق ضعيف عاجز جاهل لا يملك من أمره شيئا فضلا عن أن يملك لغيره ذلك.

يقول الشنقيطي رحمه الله: فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع، قوله تعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) ثم قال مبينا صفات من له الحكم (ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) [11] ، فهل في

(1) سورة المؤمنون، الآيات: 84: 89.

(2) سورة الأنعام، الآية: 57، يوسف: 40.

(3) سورة الأنعام، الآية: 62.

(4) سورة الأعراف، الآية: 54.

(5) سورة الشورى، الآية: 10.

(6) سورة الكهف، الآية: 26.

(7) سورة غافر، الآية: 12.

(8) سورة القصص، الآية: 88.

(9) سورة القصص، الآية: 70.

(10) سورة الملك، الآية: 14.

(11) سورة الشورى، الآيات: 10: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت