الصفحة 4 من 10

العبادة والبراءة منه وممن فعله ومعاداته وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له والموالاة في ذلك"هذا هو ديننا الحنيف أن يعبد الله وحده لا شريك له و أن يجتنب الطاغوت أيا كان نوعه شجرا أو حجرا أو نظاما أو حاكما أو برلمانا أو وطنا قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن"قال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .. ومجرد الإتيان بلفظ الشهادة من غير علم بمعناها ولا عمل بمقتضاها لا يكون به المكلف مسلما بل هو حجة على ابن ادم خلافا لمن زعم أن الإيمان مجرد الإقرار".اذن فالمسالة واضحة في كفر من ترك التوحيد إن صلى وصام وحج وزكى وحتى أن تلفظ بالشهادتين. فكم من متلفظ بهما ومؤد لأركان الإسلام الظاهرة ولا نحكم بإسلامه ولا تحل ذكاته كونه ترك التوحيد فعدم الكفر بالطاغوت مع الإيمان بالله ليس توحيدا مطلقا لأن الله تعالى جعل المستمسك بالعروة الوثقى من كفر بالطاغوت وامن بالله وذلك إشارة إلى قوله تعالى"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم"وللشيخ محمد بن ابراهيم كلام نفيس حيث قال"فإن كثيرا من الناس ينتسبون إلى الإسلام وينطقون بالشهادتين ويؤدون أركان الإسلام الظاهرة ولا يكتفي بذلك في الحكم بإسلامهم ولا تحل ذكاتهم لشركهم بالله في العبادة بدعاء الأنبياء والصالحين والإستغاثة بهم وغير ذلك من أسباب الردة عن الإسلام وهذا التفريق بين المنتسبين إلى الإسلام أمر معلوم بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وائمتها"فانتبه رعاك الله واعلم أنه من يقول أنا أكفر بالطاغوت ولا أعبد الله فهذا كافر فأن تحكم على امرئ بالإسلام يجب أن يتوفر فيه كفر بالطاغوت وإيمان بالله تعالى فمن كان كذلك فهو الموحد ورب الكعبة."

كما أن من ترك العلم بالتوحيد لا يعد مسلما ومن ترك العمل به فلا يعد مسلما إن تلفظ بكلمة التوحيد وأقام سائر أركان الإسلام الظاهرة وقد سبق قول الشيخ إسحاق وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن"فلا إله إلا الله هي كلمة الإسلام لا يصح إسلام أحد إلا بمعرفة ما وضعت له ودلت عليه وقبوله والإنقياد للعمل به وهي كلمة الإخلاص المنافي للشرك وكلمة التقوى- وقال الشيخ حسن وعبد الله ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا - إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وبما جاء به."

فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلما بل هو ممن قال الله فيهم"ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا" (النساء150 151) .

قال صلى الله عليه وسلم"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعلد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله".

قال سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا"قوله '' من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله '' اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث علق عصمة المال والدم بأمرين , الأول قول لا إله إلا الله. الثاني.,الكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى بل لا بد من قولها والعمل بها."

قال المصنف ' وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع التلفظ بها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت