الصفحة 5 من 10

لا شريك له بل لا يحرم دمه وماله حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون فإن شك أو تردد لم يحرم دمه و ماله فيا لها من مسألة ما أجلها وياله من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع.

قلت. وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد في العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى '' وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله (الأنفال 39) والفتنة هنا الشرك فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باق بحاله كما قال تعالى"قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة" (التوبة36) وقال تعالى"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم" (التوبة5) فأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامة شعائر الدين الظاهرة فإذا فعلوها خلّي سبيلهم ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باق بحاله إجماعا ولو قالوا ''لا إله إلا الله''.

خلا صة القول وتحريره أن تارك التوحيد كافر حلال الدم والمال وإن صلى وصام وتصدق وحج واعتمر وإن تلفظ بالشهادتين لأن التلفظ وحده لا يكفي حتى يأتي بالتوحيد كاملا وفي هذا كفاية لمن أراد الهداية والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت