الصفحة 10 من 12

لماذا كلّ هذا الحماس الديني على الدنمرك يختفي عندما تطل طلعة"البيت الأسود"؟! وهو أشدّ جرما من الدنمرك بلا مقارنة.

فلهذا أيها الأخوة ينبغي أن ننتبه؛ إلى أن المقاطعة كما كانت سلاحا مؤثرا في هذه القضية - والحمد لله - الله تعالى جلبها لكي يجمع أمة الإسلام، ويحيي فيها دينها ومكانة نبيها، يجب أن نربطها أيضا بقضايا الأخرى المصيرية.

سادسا؛ لا يجوز أن نغفل عن أن بعض الدول ستستغل هذا الحدث بإظهار بعض المواقف المعارض للدنمرك، المؤيدة للإسلام، للتغطية على جرائم سترتكبها في حق المسلمين، لا سيما في فلسطين.

لان الذي يجري في فلسطين تحول تاريخي، حماس الآن أصبحت تمثّل الشعب، وهي مصنفة"منظمة إرهابية"في أمريكا وأوربا، وصارت بين التمسّك بحق الأمة الإسلامية في أرضها، ومقدساتها في فلسطين، وبين أن تحاصر ويضغط عليها، فهي بحاجة اليوم إلينا وإلى العالم الإسلامي وإلى الشعوب الإسلامية، لكي تدعمها في مواجهة هذا العدو الصهيوني الصليبي الخبيث المدعوم بدعم لا محدود.

فحينئذ يجب أن لا ننسى أن بعض الدول ستستغل هذا الحدث، بإظهار بعض المواقف الدينية المعارضة للدنمرك؛ للتغطية على جرائم سترتكبها في حق المسلمين، لاسيما على المشهد الفلسطيني.

إن الطغاة اعتادوا أن يستغفلوا شعوبنا باستغلال أحداث دينية، وركوب الموجة، لتجميل صورتهم القبيحة في خذلان الإسلام والمسلمين، وكونهم أصلا سببل لما آلت إليه الأمور.

إنّ تجرؤ هؤلاء الحاقدين على نبينا صلى الله عليه وسلم، فما تجرؤوا إلا بسبب هؤلاء الطغاة، القابعين على سدة الحكم، الذين مزّقوا الأمة وأضعفوا، وجعلوا اقتصادها، وقرارها السياسي، وحتى عقول أبنا ءالامة، ألعوبة بيد الغرب الصليبي الحاقد، ثم جاءونا اليوم يظنون أننا نسينا جرائمهم!

يضحكون علينا بمواقف إعلامية عابرة، بينما كان - ولا يزال - خذلان نبي الإسلام، في شريعته ودينه وأمته؛ ديدنهم، وإيواؤهم لكل طاعن على دين الرسول صلى الله عليه وسلم، ساع في إطفاء نوره، وإعانتهم له؛ ظاهر واضح لائح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت