الصفحة 9 من 12

خامسا: المقاطعة سلاح فتاك ومهم، ومؤثر.

وما حصل مع الدنمرك خير برهان.

ودليل المقاطعة قوله تعالى: {فخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} .

وحاصر النبي صلى الله عليه وسلم بني النضير، والطائف.

وقصة ثمامة بن أثال متفق عليه، قال لكفار قريش: (لا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم) .

والمقاطعة سلاح الشعوب.

ولا يُسمع لمن يقول؛ يشترط أذن السلطة! لأنه لم يعد خافيا أن نصر الإسلام صار منوطا بالشعوب اليوم، وأما الحكومات فهي بين التآمر والتخذيل.

لكن ينبغي أن نلتفت لشيء مهم هنا؛ فإنه إذا كان مبلغ نصرتها للرسول صلى لله عليه وسلم أننا نقاطع الدولة الضعيفة التي منتجاتها يمكننا الاستغناء عنها بغيرها، لانها وقفت موقفا ضد ديننا، ونترك الدولة التي تحارب ديننا بأضعاف مضاعفة أكثر من الدنمرك، لأننا نستورد منها السيارات الفارهة، والتي نخشى على رفاهنا إن نحن نصرنا دين النبي صلى الله عليه وسلم بمقاطعتها! فبئس النصرة هذه.

والله بئس النصرة هذه.

هؤلاء الصهاينة اليوم يخططون لحصار حماس، لكي ترضخ للتنازل عن أرض المسلمين؛ فمن ينصرها؟ ويخططون لتطبيع العلاقات مع المسلمين.

اليهود في إعلامهم من عقود يشتموننا ... يقتلوننا، ويهينون جميع مقدساتنا، الفتيات الفلسطينيات تُعرى في سجونهم، تهُتك الأعراض، ويُسب ويُشتم النبي صلى الله عليه وسلم في التحقيق كلّ يوم، وفي وسائل إعلامهم؛ ومع ذلك كلّ سنة يقترب الزعماء ووسائل إعلامنا أكثر إلى الصهاينة، متناسين هذه الحرب الشنيعة على أمتنا وعلى ديننا.

لماذا لم نتحرك لمقاطعة من هم السبب فيما يفعله فينا الصهاينة؛ الدول التي تدعم وتحتضن وتؤيد وتمد الصهاينة، بكل ما تحتاجه لمحاربة ديننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت