الصفحة 4 من 12

ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم حيا بأمته، وحقه باق إلى يوم القيامة، يجب على أمته أن تقوم على من تناوله بسوء وتأخذ حقّ نبيها صلى الله عليه وسلم.

ثانيا؛ {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} :

ونعلم ايها الأخوة الكرام؛ أن هذه الاية نزلت في الطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، ونعلم أن إظهار العدو ما في قلبه خير من كتمانه، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون * ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور * إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط} .

ولا ريب أنّ القضية لم تكن عفوية، ولا تصرف شخصيّ، ولا شذوذ من صحيفة، بل هو شيء معد له ومقصود، حتى إنه قريبا سينزل كتاب في الدنمرك من أكثر من 270 صفحة؛ مليء بالطعن والتشويه لنبينا صلى الله عليه وسلم، واصلا ما في هذه الصحف التي تنشر مأخوذ من ذلك الكتاب، وقد رأينا أن الاتحاد الأوربي يقف وراء هذا كله، وقد أعلن ذلك ... أعلن تأييده للدنمرك.

هذا الحقد أظهره الله تعالى، بعدما وجدت الروح الصليبية الغربية نفسها مهزومة، ملحق بها العار:

-عسكريا؛ في مواطن الجهاد بحمد لله، وعلى أيدي أبطال هذه الأمة في أفغانستان والعراق وفلسطين وغيرها.

وثقافيًا؛ بانتشار الإسلام وتربعه على الخطاب الذي يحرك الشارع الإسلامي في كلّ البلاد الإسلامية، وأيضا غزو ديار الغرب في عقر دارهم.

حتى فرنسا وجدت نفسها غير قادرة على هزيمة الحجاب الإسلامي، فأظهرت سوءتها بإكراه النساء قسرا على نزع الحجاب، لأن الحقد على الإسلام غطى عقولهم وأبصارهم، فأنساهم حتى شعاراتهم التي يزعمون أنها قامت عليها حضارتهم المعاصرة.

ثالثا؛ حكم الساب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت