الصفحة 7 من 12

وإذا تذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينتقم لنفسه، لكن إذا انتهكت حرمات الله؛ غضب وانتقم، فإذا أردنا أن ننتصر له حقا، ونأتسي به حقا، فلنغضب لإنتهاك شريعته وتعطيلها أعظم من غضبنا لشتمه وسبّه.

ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم - الذي عفى عن بعض من آذاه - أمر بقتل الذي شرع شريعة واحدة - عقد على امرأة أبيه - متحديا شريعة الله المنزلة على رسوله، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل ويجعل ماله فيئا للمسلمين ... شريعة واحدة ... عقد واحد؛ تزوج امرأة أبيه، فكيف بوضع الشرائع الكفرية الطاغوتية بديلا عن شريعة الله؟!

فهذا لوحده؛ أكبر عنوان للطعن في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: موالاة أعداء الأمة والتآمر معهم على وحدتها وقوتها:

فهذه الجريمة - أيضا - جمع الله تعالى [فيها] أشنع أوصاف الذم في القرآن.

فتبرأ ممن يوالي أعداءه: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} .

وألحقهم بالمغضوب عليهم والضالين، فقال: {يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} .

وسماهم منافقين: {بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا} .

وسماهم مرتدين: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم اسرارهم} .

وجعلهم ساعين في الفتنة، ومفسدين في الأرض الفساد الكبير: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} .

وكان النبي صلى الله عليه لا يهمه أمر كما يهمه أمر أمته، ولهذا كان دائما يدعو: (اللهم أمتي أمتي) ، وقال: (لكل نبي دعوة مستجابة دعا بها، وخبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت