الصفحة 12 من 17

ويقول ابن كثير رحمه الله تعالى:"فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر" [1] .

ويقول عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ:"من تحاكم إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، وقال تعالى: {أفغير الله يبغون ... } " [2] .

وقال عبد الله بن حميد:"ومن أصدر تشريعًا عامًّا ملزمًا للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملّة كافرًا" [3] .

ويقول محمّد بن إبراهيم آل الشيخ:"إنّ من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمّد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربيّ مبين، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خيرٌ وأحسن تأويلًا} [4] ").

الكفر بالطاغوت شرط من شروط لـ"إله إلا الله":

قال الحق تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [5] .

قال البغوي: ( {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ} يعني: الشيطان، وقيل كل ما يعبد من دون الله) [6] .

قال ابن كثير: (وقوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي من خلع الأنداد والأوثان, وما يدعو إليه الشيطان

(1) البداية والنهاية، 13/ 119.

(2) الدرر السنّية 8/ 241.

(3) أهمّية الجهاد، ص196.

(4) النساء: 59.

(5) البقرة / 256.

(6) تفسير البغوي للآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت